أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

من رحلة وعي( زاد المعاد) خواطر

أحيانا تجبرك الحياة على الاستقامة لأنها تكون الحل الوحيد فتكتشف بعد فترة من الزمن أن معية الله كانت معك، حين حدثت لك مشاكل أثقلت نفسك و كنت تراها وصمة عار و أسوء ما حدث لك في حياتك، و بعد نضج كبير، و تسديد فاتورة الطيش و الأخطاء تكتشف أنها كانت أجمل المحطات التي عرفتك بالقوة الحقيقية و الرحمة الخفية.

 حين غابت شمس من كانوا حولك و كُفت أيديهم عنك لتوقن في قرارة نفسك أن الله حق، و أن رحمته مطلقة يقينية لا شك فيها. فمنذ متى كان الذنب عبثا و منذ متى كان اهتداؤك بيدك. هل فهمت الآن معنى: ذلك الفضل بيد الله

كأنك شهر بين دفتي هذه الحياة 

 و أيامك معدودات
  فمالك على حرص أشد
 و مصر أنت على السيئات 


ألا ترى أنك بالأمس كنت مفطرا 
و اليوم صائم 

و يوشك أن ينتهي العد و يصبح قد فات

 كذلك أوراق أيامك
 إن لم تنتبه إليها
 تسرقك و تأخذك على غرة
 هيهات هيهات. 

يا ابن آدم تيقظ
 إنما الغنيمة أن تستوفي
 حياتك في القربات
 و دونها ما أغنى  عنك شيء
 و إن اغتنيت بشتى الثروات. 

لا بأس أن تعيش بين الغدوة و الروحات 
و إن غلَّبت شيئا فليكن فيما هو آت. 

كأنك شمعة والآمال متاهات
 فكن بها سراجا تُذكَر بخير
 و إن رحلت تبقى البركات.
..

جديد اليوم كجديد الأمس و أحيانا نتمنى أن يكون حتى جديد الغد متشابها و لأننا نخاف من المصائب أن تباغتنا أو لأن عقلنا اعتاد على توقع المكدرات بشكل أو بآخر فإننا ننسى الأيام و الوقت الذي كنا فيه معافين من الأكدار.

من رحلة وعي ( زاد المعاد) خواطر

من رحلة وعي 

 - في فلسفة الرضا يتطلب الأمر  أن تكون الرؤية شاملة و ملمة جيدا بأن تقبل المسرات و توقعها ملازم لليقين كذلك بتقلب الأحوال و استحالة ديمومتها. هذا الفهم المبدئي هو نصف الحل لتجنب الوقوع في الصدمات الفجائية. 

- و التذكر بمرحلية المكوث في هذه الدنيا، و بموعد الرحيل، بجعل زادنا لا بأس به إن لم نتمكن من جعله كافيا حتى لا تكون الرحلة الأخيرة خاسرة. عموم الاحتياجات و الأوجاع ستنعدم بمجرد ما يخوننا هذا الجسد و يسلمنا للدود و من سيتولى إفناء ما تبقى من عالقات المادة، و أرواحنا ستكون بين اعتلاء أو نبذ و ازدراء.

 أما وجهة أخرى، فلن يكون لها احتمال. و مادامت الاحتمالات الآن ما تزال ممكنة إلى حد ما فلنغتنم و نتزود. و خير ما نتزود به التقوى في أنفسنا ثم فيمن و ما حولنا عسى أن نحظى بالدرجة الأولى مع المصطفين الأخيار. كلمات بقدر البساطة في التعبير بقدر الصعوبة و ما توجبه من تحذير لأن الوقت لا يكون دائما في صالحنا كما نزعم.

من زاد المعاد

* الزاد و الزيادة

 غير زاد ابن قيم أقصد، و إن كان كل ما ورد فيه قيما. فالزاد عموما مشتق من زاد يزيد و هي كلمة تدل و تفيد الازدياد و لكثرة الزاد الذي نحتاجه ليوم الميعاد. أتت الكلمة على قصرها دالة لفظا و موجزة تماما للتأكيد على أهمية الاستزادة. 

* المعاد و العبادة

- أما المعاد، فقد يختلف ما لم يكن معرفا. و كما نعلم أن لكل ميعاد و معاد يختلف حسب الشخص و الحاجة إليه و الأعداد. أما المعاد المراد هنا هو اليوم و الميقات الذي لا مفر لكل منا منه. فما أحوجنا ليكون نصب أعيننا كل حين حتى لا نلتفت عنه كثيرا. 

ترى هل يلتفت هو عنا أو يتأخر؟ كلا و الله، آت هو في موعده سواء انتبهنا له أم غفلنا عنه. و المعاد ما أراه جاء معرفا هنا إلا لأنه حتمي الدلالة و الوقوع و هو الذي لا يتبعه ميعاد أو معاد آخر.

 فلنحاول جاهدين طبعا دائبين على أن يكون في يومنا تسوق و ادخار من المعروف و الصالحات فسلة المقتنيات في هذا المجال واسعة شاسعة. لن نحمل هم تكدسها بل على العكس تماما، 

التسوق الذي لا مزاحمة عليه

طوبى لنا إن تكدست لدينا صنائع المعروف و تراكمت وجوه العفو التي قد يكرمنا الله بها فنتكرم بها على عباده مقدرة لا عجزا. ما أحوجنا لنحسن في مراتب الإحسان و نكون أهلا لمن هو جدير بعفو الله. و هل نجد منا من هو مستغن عنه.

 إنه لذكر لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد. فاللهم اجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه.

بين حظ النفس و سلامة القلب

 بين حظ النفس و سلامة القلب، نتقلب دائما و لا ثبات لنا إلا بالله. غفلتنا هي تلك الزحلوقة التي تخرجنا من نعيم العافية فنبدأ في الشكوى لماذا يحصل معنا و ما إلى ذلك... 

عندما يخاطبنا الله تعالى في القرآن  ينهانا و يحذرنا من الغفلة. فنحن البشر لا بد أن نعصي و نخطئ و المطلوب هو أن لا نتبع معاصينا هذه بالغفلة. فيكون رجوعنا و أوبتنا إلى الله أسرع. و هكذا يبقى حبلنا بالله موصول و إن تهشَّش بين الفينة و الأخرى. المهم أن لا ينقطع.

 و أي شيء و أي وسيلة قد تنجينا من الوقوع في الغفلة أكثر من ذكر الله و عتاب أنفسنا كلما انتكسنا. نعاتبها و نؤدبها لتستقم و تطمع في ما عند الله لا أن تسيء الظن و تيأس من رحمته. 

و حظ النفس... آه من حظ النفس في العجب و المركز و ما لا ينتهي من أمراضها.... ذاك الحظ الذي يجلب التعاسة في نهاية المطاف و يحرم المرء قبول الأعمال. و كيف يمكننا أن نسيطر على ما يعجبنا و نحن أضعف إذا ما وضعنا في ساعة الاختبار. 

لا أعتقد أن المخرج بسيط حتى لا نخشاه، بل هو ما يجب حقا أن نخشى على أنفسنا منه، أن يغيب استحضار مراقبة الله لنا أو الاستخفاف بها فلا توفيقا ندركه بعد ذلك و لا سعادة إلا ما شاء الله. 

حتى لا يخدعنك:

مؤثرون على الهامش

رأيتهم يتمسحون في الدين و كل تهمة يردونها إليه ليخفوا بذلك نواقصهم و خسة أهوائهم. فمرة يقولون هو السبب في التأخر و مرة يكون هو العائق عن التقدم و مرة يسندونه إلى ظلم المرأة و مرة يبعدونه بحجة الجمود و عدم المسايرة لتطور التكنولوجيا. كم من السهل أن توجد لك شماعة لا ينازعك فيها أحد فتكون لك الحرية في إسقاط هفواتك و عقدك على تاج عقيدتك التي لم تفهمه و لم تعي منه إلا صور و شكليات. ما أشبه اليوم بالأمس حين كان أولئك المشركون يتقصدون إيذاء النبي و بما جاء به فقط لأنه لا يناسب فساد اعتقادهم و اختيارهم. نحن اليوم نرى أناسا محسوبون على هويتنا و معتقداتنا لكنهم يحاربون لأجل التفسخ و البحث عن حياة اللاشرعية و التي أقصد بها الخروج من ميدان الحلال و الحرام لأنه في نظرهم صار عبئا على نفوسهم. و إذا سألتهم عن تحليل الأوضاع و ما آلت إليه في مخنلف الأمور و الميادين وجهوا تركيزك إلى الدين و أنه أب المصائب. في حين تجد نماذج كانت تصنف الأولى شهرة و تأثيرا في العالم بما يحسبونه تحضر قد شاءت إرادة الله أن يكون من المهتدين. ، يخرج في حوار أو في مشهد ليبين أنه لم يكن يشعر بمعنى للحياة حتى فهم معنى الإسلام الحقيقي الذي حرره من كل التبعات. فتظهر لك المفارقة بين المعنى الحقيقي للتحضر و المعنى الخاطئ له و لماذا لا يريدونك أن تعرف اللب و الجوهر للدين المعنى الذي يتجاوز المظهر و ينصب على تنظيم كل العلاقات بدءا من نفسك مع ربك ثم مع نفسك و الناس. عندما تدرك حقيقة التدين لن تلقي بالا لكل ناعق و إنما ستشفق عليه. فتعلم أن لا تحكم بما تسمع و إنما اقرأ لتفهم أكثر فدائما تكون المشكلة في الجهل و اللبس في الأحكام الجاهزة.

MAGDA
MAGDA
ماجدة الضراوي:- طنجة. المغرب. - صانعة محتوى كتابي أدبي.- مدرسة اون لاين للأعاجم و غير الناطقين بالعربية. حاصلة على الإجازة في القانون خاص.- أستاذة لغة إنجليزية بالسلك الابتدائي الخاص.- درست القرآن الكريم برواية ورش عن نافع في معهد عائشة أم المؤمنين بطنجة.- درست في المركز اللغوي الأمريكي- طالبة في برنامج البناء المنهجي دفعة البشائر 5الاهتمامات الأدبية:- الكتابة والشعر والقصص القصيرة.العضوية والنشر:- عضوة في منتديات متعددة في الوطن العربي- نشرت بعض أعمالها في المجلات المحليةالطموح.- المساهمة في إثراء المحتوى الأدبي.- تسليط الضوء على صوت المرأة في مجال الكتابة الإبداعية وباقي ميادين الحياة. رابط القناة خواطر ميمية بودكاست للشعر والخواطر https://youtube.com/channel/UCH727BzxK2QLZG5sx6m8kHg?si=Ijo2-beK8nqGp4SM. رابط القناة على اليوتيوب: النسخة الإنجليزية https://www.youtube.com/@memeathoughts-dr
تعليقات