أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

على عتبة سنة جديدة 2026 . خواطر

 حكايتنا التي لا تنتهي... أريد خبزا و أمانا، و خبر يحلق في الأذهان، ماذا يحدث في العالم في بقعة ما، ماذا لو علمت أو علمنا ماذا سيتغير؟!..

على عتبة سنة جديدة 2026. خواطر
على عتبة سنة جديدة 2026. خواطر

و بين السنة و السنة، أين أنا؟ مازلت هنا أصارع الأنا أحيانا و أدعيه أخرى فكيف كانت سنتي و من أين أشحذ طاقتي لأستقبل السنة. على العموم سنة هي مرت تتأرجح بين الخيبة والسعي وراء المنى، و بعد الذي كان، سقطت أوراق سنتي و غابت خلف شمس لا تعود.. لكنني يمكنني ببساطة و إن شئت طبعا أن أحييها الآن لترافقني فنحقق الذي ما اكتمل، و من يدري فقد يكتمل في هاته السنة البنا، هيا بنا نصلح ما فات و نعيد للبسمة إشراقة و نقول نحن لا أنا، فنحن بالجماعة نحيا، كفانا فردانية هلموا إلى السعي فما خاب امرؤ أصلح نفسه قبل أن تأتيه المنية قبل أن يدركه الفنا. باختصار شديد، هي السنة لا تعطينا شيئا كما لا نعطيها نحن شيئا و إنما الحديث عن بداية السنة على رأس كل سنة أصبح حديثا لا معنى له إذا لم يرصد من خلاله المرء ما أحرز فيها و ما أنجز. و في المقابل، أن يجدد العهد فيحسن فيما أساء ليس بأثر رجعي و لكن، يكفي أن يتبع شرا بخير أو خيرا بخيرحتى لا يغادر المسار.

هذه السنة، لا ألتمس منها شيئا بل أضيف فيها قيمة لشخصي أو شخصيتي لأسمو في عالمي حيث لا أقارن نفسي بمن وصل كما لا أستسلم لانتكاسة عبرت محيطي و دفعتني لأبقى ماكثة و ألتصق بحيطي. لا، لا أتوقف أنا و لا أغادر مادام في الروح روح أخرى تتطلع ليوم مختلف، تستدرك فيه فرصا جديدة أو تستشعر نعما عديدة كانت في الماضي القريب منسية أوقاتا مديدة. كل هذا حتى يظل مسارنا إلى الله سائرا بلا تذمر و لا تسخط، لنتصبر به و نوقن أن ما كتب لنا سنناله حتما و إن طال انتظاره، و أن ما لم يكتب لنا، لن تطلع شمسه مهما انتظرنا أو سعينا إليه. خلاصة القول أن نجعل المحاولة عنوان المرحلة، أن نفرغ قاموسنا من كلمة توقف أو مغادرة. لندع أسباب المغادرة تأتي تلقائيا حيث يتوقف النبض على مشارف القلب. فقط هناك نقول لا محاولة.

على عتبة السنة الجديدة 2025

المشهد الحالي

تحدياتنا التي نواجه كل يوم على شاكلة، أريد أن أتحرر من عبئ الأنا و نظرة الآخر، الكل يلاحقني و لا يعذرني، أريد سلاما بيني و بيني، ثم بيني و بين الذين يدعون أنني أهمهم و أنتمي لحلمهم. أريد أن أعود إلى حيث لا أعلم ما يحدث هناك. فالجهل بالأشياء المؤلمة و المؤرقة قد يكون نعمة. إنه نعمة لأنني كنت سأظل أعتقد أن الناس كلهم أخيار و أن الجانب الذي لا تحيط به عيناي جميل و مثير. 

و ما كان شغفي بالحياة لينطفئ سريعا. أما و قد علمت أن لا ضفة هناك آمنة و ليست كل سريرة مؤمنة فقد تلوثت أفكاري رغما عنها. أنا لا أجد الاستقرار أبدا. فهل علي أن أقاوم في كل اتجاه،  و أكون البطل الذي يقاوم اللامنطق ليكون منطقيا. 

الوحش الذي كانوا يخيفوننا به في طفولتنا صار معنا يعبث بكل ما هو جميل لكننا لا نراه. يتلاعب بنا و يضرب بعضنا ببعض.

 هذا الشر الفظيع لا يمكنه أن يتوسع أكثر، لا يمكنه ان يقضي على اليابس و الأخضر. و أنا يمكنني أن أؤمن أن رحلة التشافي تتطلب جهودا و شحنا بكل الإيجابيات حتى لا تندمل قلوبنا و حتى القيد الذي وضعوه حولنا ينكسر. نعم سأظل أتطلع بتفاؤل، سأظل أرقص تحت المطر، حتى يتوقف الهمس و تشرق الشمس و يرحل الأمس.

في عرينه سيزأر الأسد و تعود له هيبته، ستأخذ كل الأوضاع أماكنها، قد يتأخر الوقت لكنه حتما سيأتي هذا اليوم لأن هذه السموات و الأراضين لم تقم على باطل. سيذهب الباطل جفاء و سينتفع الناس. هكذا أفكر و هكذا أبدأ عامي الجديد. و إن غدا لناظره قريب.

المشهد السابق

كيف أخلد قصة قبل انتهاء العام. و هل حقا أن العام يبتدئ و ينتهي كما هو زمنيا. لا يمكن هذا فلكل منا عامه و سنته. فمنا من تبدأ سنته بالمكاسب أو الخسائر أو بإخقاقات تُعَلّمُ عليه. و منا من له سنة أو سنوات في الحزن أو الفرح. لكل منا قصة مختلفة تستحق أن تعاش و يتحدث عنها. فأحلامنا تختلف و لكننا نتفق على شيء واحد و هو أننا مجَبّلون على تقدير ذواتنا و الاعتراف بها.

 مهما كان حزنك عميقا أو همك ضيقا فالفكر الذي تنهجه يجب أن يكون فارقا و فيصلا لتشع من جديد. لتستمر رغم الألم الذي يمكن أن يكون قد نال منك. إنسانيتك تستدعيك لتكون كذلك فأنت كائن متطور في عالم متغير. كلنا، أنت و أنا فينا من الأنا ما يدفعنا لنطمع أكثر و نتجاهل الغير لا لشيء إلا لأنه الغير لأنه ليس أنا، و لكن لا يجب أن ننسى كذلك أننا رغم المطامع التي فينا و التي نحملها بداخلنا فلنا كل القدرة و العقل و الحكمة للتغلب عليها. 

التحضر بمفهومه الحقيقي هو اعتلاء المساحات التي تجمعنا و الاستعلاء عن المنحط من الصفات الدونية و الأنانية. نحن اجتماعيون مهما ادعينا غير ذلك. و رهيفو الإحساس، لكن مكامن النقص فينا ليست بالضرورة تعود لتنشئتنا و البيئة التي أتينا منها. قد يكون عدم الوعي بها أكبر المشاكل مهما تعددت مصادرها.

 عندما نقرر أن لا نلقي اللوم على الغير لسوء تصرفه معنا نصب اهتمامنا علينا. هل نحن نحتاج فعلا لهذا التصرف و يهمنا أن يستقيم تجاهنا أم لا . فردود الفعل لا تعبر عني و لكنها تحتم علي أن أختار بين قيمتي و بين انعدامها أو ربطها يعامل خارجي. 

عندما نفكر التفكير السليم في احتياجاتنا الطبيعية يجب أن نلغي بتاتا التفريط في قيمتنا . فالأخذ و العطاء كان و لا يزال أزليا لاستمرار الحياة الطبيعية بين بني الإنسان. المصيبة تبدأ و تنشأ في التصور المشوه لهذه الاحتباجات باختلافها و أننا لن نأخذها إلا تحت ضغط ما يفقد الاستمتاع و الأمان و يطفي دفئ العلاقات الإنسانية. 

خلقنا لنتعارف و ليس لكي لا نختلف. فلست أعلى منزلة من أحد أو مقاما و العكس صحيح. السفينة التي تقلنا لن تحابي فئة على فئة و ما قدمناه نستعيده بطريقة أو بأخرى. فدولية الأيام تحصيل حاصل. هذا يدعونا لنفكر بنضج و نتصرف بوعي لنحقق التوازن. في هذا العالم الذي أصبح مخيفا أكثر. لعل الكلمات باتت ثقيلة، بيد أن الموقف أراه يتطلب ذلك بل أكثر من ذلك. شرف العبودية لله أن تكون لك نية أن تأخذ معك أحدا إلى الطريق القويم.

نمنمات مسائية

ربيعية الهوى أحلامي و بلا منازع. وحين يسقط المطر و تسقط الورقة من مكتبة القدر و تهتف ساعات السمر على الصدر تتمدد اشعاري و لا تنتهي عند العجز بل تبدأ من جديد لتنثر أحزاني و لا أختار قافية لها إذا ما اغتنى الإحساس لدي اختصما في المعنى و الشكل ليطفو الذي صِدقا بلغ عنفوان المدى.

جئت اليوم لاكتب كما لم أكتب من قبل. عن الشرود و الحيرة و عن الشعور الذي قد يغيب فجاة و يختبئ في عباءة الصمت. في رحلة سابقة كنت قد أخذتها إلى نفسي حاولت اختزال ما مضى و حاولت اسنخلاص العصارة من تجاربي ذات الأثر فعثرت على غرة على ذاتي الثانية. ذاتي التي كنت لا أنتبه لها فوقفت و قلت لها.

كان لزاما أن انتفض. أن لا أدع للشك مجالا ينخر في عقلي و قد علمت أن الله ناصري، لم أسع لإيذاء أحد و قد وكلت الله فيمن يريد إيذائي. بسهولة. استجمعت قواي لأنني موقنة بأن النفع و الضر لن يأتني إلا بإذن الله.

 أحجمت على فتح ملفات كنت أنبشها. فلما رأيت اللاجدوى منها أو فيها تركتها. و أعتقت روحي. فأنا اليوم لا أحزن بالقدر الذي يسحبني من أحلامي. ها قد صرت فولاذية الرؤية ثاقبة البصيرة بفضل الله و هو ليس لأنني أشطر من غيري و لكنني علمت أن انشغالي بنفسي أولى فارتحت و قلت مشاغلي.

 كما يتوجب علينا أن نشكر الناس، فأنفسنا أولى بالشكر إن لم تخذلنا و استطعنا إحكامها. ما أجمل أن نطري على أنفسنا لنبدي الجميل فيها دون كذب أو مبالغة و ألا نكتفي بتوبيخها و لومها حين لا نوفق لأمر ما. 

قد يكون من المناسب جدا أن نكون نحن المحفز الأول لنا و الزارع الأول لبذور الأمل حين نرتجي الحسنى في النية و العمل. سنكفي الغير شرنا بل لن يكون شرنا بحول و لا قوة إن قطعنا دابره من البداية.  فلنتعلم كيف نكافئ أنفسنا .

MAGDA
MAGDA
ماجدة الضراوي:- طنجة. المغرب. - صانعة محتوى كتابي أدبي.-حاصلة على الإجازة في القانون خاص.- أستاذة لغة إنجليزية بالسلك الابتدائي الخاص.- درست القرآن الكريم برواية ورش عن نافع في معهد عائشة أم المؤمنين بطنجة.- درست في المركز اللغوي الأمريكي- طالبة في برنامج البناء المنهجي دفعة البشائر 5الاهتمامات الأدبية:- الكتابة والشعر والقصص القصيرة.العضوية والنشر:- عضوة في منتديات متعددة في الوطن العربي- نشرت بعض أعمالها في المجلات المحليةالطموح.- المساهمة في إثراء المحتوى الأدبي.- تسليط الضوء على صوت المرأة في مجال الكتابة الإبداعية وباقي ميادين الحياة. رابط القناة خواطر ميمية بودكاست للشعر والخواطر https://youtube.com/channel/UCH727BzxK2QLZG5sx6m8kHg?si=Ijo2-beK8nqGp4SM. رابط القناة على اليوتيوب: النسخة الإنجليزية https://www.youtube.com/@memeathoughts-dr
تعليقات