- لا يمكن إلا أن أكون نموذجا غير مسبوق في تاريخي الوحيد، لم أعط الحق لي في اختيارات عديدة لأن الوقت لا يسعفني، و لأن الخيارات إلى جانب الاختيارات لا تنقضي. فالأهم أن أظفر بالذي أدركت من الحماسة و أستثمرها قبل أن تنقضي أو تنقلب إلى استسلام. يعيب علي أن أحلم دائما، لكني اكتشفت أن العيب الحقيقي هو أن نعدل عن الأحلام بصفة رسمية و الحال أننا بدون هاته الأحلام سنظل قطعة من الشطرنج يأكلها اللوم و تتآكل بعذر التأجيل.
- و إن كان في العمر بقية، أزيح ثغرات السنين و أسامح ضعفي و أمد اليد لقلة حيلتي فأكملها بتجاربي و تجارب غيري، امعن النظر و أطلق البصر، و لا أتحدث إلا قليلا أو عند الحاجة. كما افعل الآن فقد مضى زمن و أنا على هذا العهد أقرأ الوجوه و أجيد قراءة الدواخل.فشكرا للماضي و شكرا للالم، بطريقة أو بأخرى، أدركني الترميم فطلعت مني نسخة أخرى تؤمن بالتغيير و لا تأمن لمن يبدو مثاليا فقط لينال التقدير.
- على طاولة الذكريات، لا ذكريات إلا ما استثني مما لا يمكن الانسلاخ منه أو مما هو امتداد لنا، ما هو منا و نحن منه منصهر فينا كتاريخنا، كأهلنا الحقيقيون، كدمعة جارحة و في ذات الآن، هي الململمة و المانحة لفرصة أخرى، تكون شارحة واضحة، تعيد لنا البسمة لنستطيع البداية مرة أخرى.
- لطالما كنا نتساءل، لماذا نعاني، أو لو اقتضت حكمة الله ألا نفهم كنه بعض الأشياء و قيمتها إلا بالمعاناة. و لربما كان العناء سببا ليكون النضج نتيجة و قفزة، و لم لا مرحلة جديدة و عهدا جديدا من الحياة الحقيقية التي تحمل تفاصيل تستحق أن تروى.
- وقفة مع الذات
- بت أعلم أن التدوين مسؤولية. لذلك لا أفكر كثيرا بالإنتاج و لست مهووسة به. فالإنتاج بلا هدف نبيل أشعر أنه ينقصني قيمة لا يزيدها.
- في سابقة من أمرها رمت بأوراق زهرتها الندية، تحررت منها كآخر أمل يتوعدها بالجميل لا ترضى بزهرة جميلة المطلع قصيرة العمر و لأن عمرها مشكوك في طوله، فقد قررت أن تخلع احتمالية التأجيل و بنت لها قلعة لا ميثاق لها لتعيش ما تبقى لها في أمان أكثر.
- هكذا لن ينشغل بالها بتوديع الزهور حين تبدأ في الذبول . هي لا تطمع في حياة أخرى و لكن طعم الترقب صعب لذلك اشترت راحة البال و تمردت على كل أشكال الارتباطات إلا رابطة القلم شدت وثاقها لتنبثق من بين أناملها زهرات أخرى طويلة العمر لا تذبل إلا عند القلوب المضطربة.
سارع أيها اليوم الهزيل
الجاثم على صدري
و ارحل سريعا
أنا لا أحب التدقيق.
لقد اكتشفت أنك يوم
غير مكتمل الشروق.
فما مررت من عمري
و ما كنت صديق.
🌹🌹🌹🌹
و ما عشتك يوما
و ما عدت أطيق
و ما همني ما تعنيه لي
و ما همني أن لا تستفيق
و ما حظا أطلبه فيك
و لا اهتماما
و لا شيئا انتظره
كي أسطع أو يشع مني بريق
كيف ننتصر بالحب زمن الموت.
يُباع الموت في عصرنا بثمن بخس و بلا ثمن، فهل يسعنا أن نحب و نتمرد و نعلن الحياة و حب الحياة.
يا عابرة بين جنبات الموت، هيا نرقص معا رقصة الحياة. الحياة التي ما وفت لنا بعهد و لا وعد، نعم تلك الحياة سنعيشها بحلوها، و مرها سيبقى مجرد شر عارض، نعيشه اضطرارا.
لأننا مكتوب علينا، لأننا اخترنا، لكننا بالمقابل لن نستسلم للأحزان حين تنادينا. سنحب بكل ما نملك و نحسم المعركة.
منذ البداية. كان الاختيار مغامرة، و نحن عزمنا على خوضها فلا جدوى من إرهابنا بالموت، نحن من الموت نصنع للحياة فصلا آخر، فالروح آية، و أنت آية في نعم الله شاهدة و استثناء، و أنت من بين الأشياء التي ستبقين الأجمل منها و فيها، لانك كنت في حياتي و أدركت معنى الحياة. فليتشكل الموت و ليتعدد، سننتصر بالحب و إن داهمنا الموت.
- سأكتبني زهرة بين الشتائل، و أكتبني نسيما مع الفجر، سأكتبني ومضة، سأكتبني عودة بعد الرحيل، يوم يتوقف كل همس. سأكتبني الرذاذ حيث يتبعني المطر، و أكتبني الصمود حتى تتجدد الأفكار، و ترهقني أقنعة التجار، و أقطع المسافات لأحقق توبتي من بيئة النفاق، و أظفر بإحساسي في زمن الغربة. بعد أن أرهقتني مساعي من حولي، سئمت نظرة الشفقة، و إلي سأثبت حق الاختيار. هي مدرستي و مملكتي، كي تتبلور جزيئات قريحتي و تستطيع التميز من جديد على أوتار التحرر من الأفكار. لقد أسقطت من عيني مسألة الوقت. و الحياة التي أقضيها تخصني أنا، وعليها سأعتمد في تحديد النهار، متى يبدأ و متى ينتهي. ينتهي عندما أشك في نفسي و أسلم لليأس مفاتيح التطلع لواقع غير هذا، لفكر بدل هذا، لشاطئ يقلني بلا عتاب و لا أسف. فأنا هنا أوحي لغدي أن يستجيب بأمر الله إن كان حتى الحجر موعود بالصدح يوم يصمت كل شيء .
- لي حلم أستطيع تأجيله، لكن شعوري لا يقبل التاجيل، فمن أبواب البر عاجلة خير، أدلفها لأسجل امتنان لحظات قبل أن تمر كراما ، حتى تتكرر و تعود أياما، صار التحدث بنعم الله والتفكير بها لزاما.
ذاك الزائر المستعجل الحتمي.
