أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

خواطر متمردة.خواطر


وحشة بين الكاتب والقراء

وحشة خفية صامتة تصف الهوة بين الفكر وما يتطلع إليه القارئ، كلٌ حسب حاجاته وميولاته، حين يصبح القارئ أو المتطلع عابرًا مارا، بعدما كان شغوفًا مُتعلّقًا.

حين تصبح الكلمة المحايدة علامةً على أن التيار قد توقف، وأن الأمر لا يختلف إن تفاعل الوارد والمنهل أم لا؛ فهذا يعني أن دور الكاتب والمؤلف أصبح على المحك، ليعلم حقيقة لماذا سيظل.

أسئلة تستوجب الإجابة لصالح الكاتب نفسه، كي لا يرهق نفسه نصَبًا. أنا واحدة من أولئك الذين اختاروا التميز بطريقة مختلفة، بعيدًا عن المشهد الأكثر إقبالاً في هذا العصر. أنا واحدة من أولئك المبدعين الذين نموا في الظل لتكون للكلمة قوة ومعنى، ولتصير رسالة بارزة وعلامة فارقة وسط باقي الألوان، لكنها اصطدمت بحقيقة أولية:

المكتوب يظل غير مكتوب ما دام ليس له قارئ، والقارئ نوعان: هناك قارئ، وهناك قارئ ليس بقارئ. احتدمت معركة الفكر والشغف والهدف، وأصبح الحسم مسألة ضرورية حتى لا يُستنزَف ما تبقى من الطاقة والحماسة. وأُجبرتُ أن أختار طريقي بحيث تخف معاناتي أو تقل زياراتها. وها أنا أسجل ميثاقًا يحفظ ماء وجه قلمي المغترب في وطن الصفحات الرقمية، على ألا يكون للوم مساحة كبيرة.

على أن أشعر وأستمتع بأفكاري وإن كنتُ وحدي؛ فالدافع الذي سيبقيني هو الإيمان بأن الحب يستحق التضحية. سأغدو بكلماتي التي أعتز بها، وأشق طريقي في جبل المستقبل.

لا يمكن أن أتخلى عن حلمي فقط لأنه على غير مقاس الفئة العريضة من الناس. سأشق بمعول الصبر والثبات صرحًا خالداً من لطف الكلام، وأحيانًا من قسوته وجفافه. لا شيء يدعوني للتدوين إلا لأنني أشعر بأحقية ذلك بالنسبة لي، والتقاسم يكون للأنس والاستئناس، وليس بالضرورة للتطبيل والتمجيد. لطالما كنتُ كريمةً ولا أزال في تعاملاتي، حتى مع المعلومة التي أتلقاها؛ فلا بد أن أتفاعل معها بردٍ ليرتاح ضميري، خصوصًا مع المحتويات القيمة والنافعة، كأنني أقول بذلك: "شكرًا"، "استمرّ"، أو "استفدتُ"، وأقترحه لعلّه ينفع غيري.

ومع أنني حتى الساعة لم تمتلئ واحتي الجافة المهجورة، فلا يمكن أن أنتظر أو أتوقف عن فعل الخير، لا لأجل أحد فحسب، بل لأجلي أولاً؛ ليظل هناك دافعٌ يلزمني بالاستمرار والاستقرار نوعًا ما. وأما ما أتطلع إليه، فأنا أودعه بين يديك يا رحمن، أن تبقي منه ما نفع، وتخبئ منه ما شفع.

كلمات استشفاء في لحظات انكسار. 18 شتنبر 2026.

لا يمكن إلا أن أكون نموذجا غير مسبوق في تاريخي الوحيد، لم أعط الحق لي في اختيارات عديدة لأن الوقت لا يسعفني، و لأن الخيارات إلى جانب الاختيارات لا تنقضي. فالأهم أن أظفر بالذي أدركت من الحماسة و أستثمرها قبل أن تنقضي أو تنقلب إلى استسلام. يعيب علي أن أحلم دائما، لكني اكتشفت أن العيب الحقيقي هو أن نعدل عن الأحلام بصفة رسمية و الحال أننا بدون هاته الأحلام سنظل قطعة من الشطرنج يأكلها اللوم و تتآكل بعذر التأجيل.

خواطر متمردة. خواطر.
خواطر متمردة. خواطر.


  • و إن كان في العمر بقية، أزيح ثغرات السنين و أسامح ضعفي و أمد اليد لقلة حيلتي فأكملها بتجاربي و تجارب غيري، امعن النظر و أطلق البصر، و لا أتحدث إلا قليلا أو عند الحاجة. كما افعل الآن فقد مضى زمن و أنا على هذا العهد أقرأ الوجوه و أجيد قراءة الدواخل.فشكرا للماضي و شكرا للالم، بطريقة أو بأخرى، أدركني الترميم فطلعت مني نسخة أخرى تؤمن بالتغيير و لا تأمن لمن يبدو مثاليا فقط لينال التقدير.
  • على طاولة الذكريات، لا ذكريات إلا ما استثني مما لا يمكن الانسلاخ منه أو مما هو امتداد لنا، ما هو منا و نحن منه منصهر فينا كتاريخنا، كأهلنا الحقيقيون، كدمعة جارحة و في ذات الآن، هي الململمة و المانحة لفرصة أخرى، تكون شارحة واضحة، تعيد لنا البسمة لنستطيع البداية مرة أخرى.
  • لطالما كنا نتساءل، لماذا نعاني، أو لو اقتضت حكمة الله ألا نفهم كنه بعض الأشياء و قيمتها إلا بالمعاناة. و لربما كان العناء سببا ليكون النضج نتيجة و قفزة، و لم لا مرحلة جديدة و عهدا جديدا من الحياة الحقيقية التي تحمل تفاصيل تستحق أن تروى.

همس إليّ

بعد القطيعة بيننا، ليس لي ملجأ إلا أن أعود إليكِ، 
أدللكِ كطفل صغير لتغفري لي هذا الجفاء.
 أحنو على ما تبقى من تلابيب خوالجك،
 و أستجديها لتعود من جديد. 
فالوصل لا يمكن أن يأتي هكذا، 
بل لا بد من سبب. 
لكن، أنا أعود إليكِ ليس رغبة و لا رهبة من شيء.
 أنا أعود إليكِ لأحملني على ورق
 لأفهمني على مضض 
حتى لا تشيخ كلماتي بين جنبات الكتمان.
 توعدت أن أجود بها في زمن البخل. 
لا داعي للقلق
 لم و لمن،
 سيتولى الزمن توزيعها 
و سأقرأني بألوان العقول و لو بعد حين. 

وقفة مع الذات 

  • بت أعلم أن التدوين مسؤولية. لذلك لا أفكر كثيرا بالإنتاج و لست مهووسة به. فالإنتاج بلا هدف نبيل أشعر أنه ينقصني قيمة لا يزيدها. 
عندما يوضع المرء في موضع اختياري بين أن يقدم ما يمكن أن يضيف قيمة أو على الأقل أن لا يمرر رسائل مغلوطة أو مفسدة إن صح التعبير فإنه من الحماقة و الخيانة أيضا أن يختار الربح السريع و الظهور البراق على أشياء أهم. لذلك، 

لم يعد يحزنني غياب قلمي عن صفحتي. و لأنني ذات معتقد و ذات مبادئ، فأنا أضع في الحسبان أن الأثر أهم و أبقى. و سيرة المرء تقاس من خلال ما أثرى و أثر لا بما أحدث من ضجة أو التفاتة لحظية.

 قد لا يعجب الكثير حديثي و لكن من الانصاف أن يترجم الكاتب ما يدور في دواخله حتى لا يعيش الفصام و يتجرعه مرتين. لأن الكتابة غالبا تكون هروبا من انفصال الواقع و محاولة لإيجاد مساحة تثبت ذات الكاتب التي لم يستطع لمسها في مجتمعه نظرا لأسباب متداخلة. 

تبقى سلطة القلم سلطة ما هيمنت بالمسلمات و المنطق و عبرت عن الوعي المفترض أو المبتغى بيد أن التدوين فعلا مسؤولية و يجب أن ينظر إليه كذلك لتبقى للأشياء قواعدها و أصولها و استقلاليتها فتفرض نفسها بين باقي فنون الأدب.

كان لابد أن تتعرى أوراقك كشجرة فاجئتها رياح الشتاء. كان من الطبيعي أن ينالك ما ينال أجزاء الطبيعة في هذه الحياة. فكيف إذا تتجدد أوراقك و تنضج قوتك و تظهر للناس. لا تحزن على كل صعب مررت به، فقد كان مرحلة في حياتك و قد مضت و ها أنت ذو حنكة في اتخاذ قراراتك و أمهل من التسرع و الطيش الذي لو بقيت عليه لما قطعت هذه الأشواط. أبشرك و لا أحبطك أنك ما تزال ستتعرض لمثيلاتها أو أكثر منها لكن بعد النظر سيجعلك تقرأ الأوضاع على غير ما تبدو و تتوقع المحتمل و غيره و حتى ما لم يكن في الحسبان. الأهم أن تخرج بدرس مفاده أنك لا تتعلم إلا بقدر ما تتألم و أن ربك ما أتى بك إلى هذه الحياة لتشقى.

زهرة العمر🌸

  • في سابقة من أمرها رمت بأوراق زهرتها الندية، تحررت منها كآخر أمل يتوعدها بالجميل لا ترضى بزهرة جميلة المطلع قصيرة العمر و لأن عمرها مشكوك في طوله، فقد قررت أن تخلع احتمالية التأجيل و بنت لها قلعة لا ميثاق لها لتعيش ما تبقى لها في أمان أكثر.
  •  هكذا لن ينشغل بالها بتوديع الزهور حين تبدأ في الذبول . هي لا تطمع في حياة أخرى و لكن طعم الترقب صعب لذلك اشترت راحة البال و تمردت على كل أشكال الارتباطات إلا رابطة القلم شدت وثاقها لتنبثق من بين أناملها زهرات أخرى طويلة العمر لا تذبل إلا عند القلوب المضطربة.

 لا أرتاح انا إلا إذا أرحت قلمي
وانزاح عن صدري هم كحجم الغمام

 لا أدري ما يحل بي إذا لم أكتب 
أشعرني في سجن و في ظلام
 هل أُلام 
هل  تكون الكتابة حلا لنسف الأوهام،
 أتختارني وحدي لأجدد نفَس الخطاب بداخلي
 أم هي باتت عادة لا بد أفعلها 
 أو يسأل عن طيرانه الحمام. 
🌷🌷🌷🌷

أنا جد تواقة لأسافر أكثر و أكثر مع قافلة الأقلام 
و كل يوم أكتشف أن الاحتياج مُلِّح 
و يزداد مع الأيام. 
هل أنفرد أنا بهاته الحالة
 أم تكون عرضا و مقدمة لداء الفصام. 
حيث يقسم شخصيتي نصفين فأكون هنا
 بين المستحيلات ثم أعود لأتوحد 
مع واقعي قبل المنام. 
🌷🌷🌷🌷

ما بال هذا الشعور يلازمني. 
و يدعوني لأقول بتجرد
 أن الكتابة فعلا قد تغني عن أدوية 
و حيث تكون هي الدواء أحيانا 
لشتى أنواع الآلام 

و لكنها آلام لذيذة توقظ فينا الحِسّ
 و تعيد ترتيب أفكارنا و الأشياء
 فنشكر الرب الذي علم بالقلم. 
أوليست الكتابة معجزة
 في زمن انقضت فيه المعجزات .

🌹🌹🌹🌹

  سارع أيها اليوم الهزيل
الجاثم على صدري 
و ارحل سريعا
أنا لا أحب التدقيق.

لقد اكتشفت أنك يوم 
غير مكتمل الشروق.
فما مررت من عمري
و ما كنت صديق.

🌹🌹🌹🌹

و ما عشتك يوما 
و ما عدت أطيق
و ما همني ما تعنيه لي
 و ما همني أن لا تستفيق
و ما حظا أطلبه فيك 
و لا اهتماما
و لا شيئا انتظره
 كي أسطع أو يشع مني  بريق

كيف ننتصر بالحب زمن الموت. 

يُباع الموت في عصرنا بثمن بخس و بلا ثمن، فهل يسعنا أن نحب و نتمرد و نعلن الحياة و حب الحياة.

 يا عابرة بين جنبات الموت، هيا نرقص معا رقصة الحياة. الحياة التي ما وفت لنا بعهد و لا وعد، نعم تلك الحياة سنعيشها بحلوها، و مرها سيبقى مجرد شر عارض، نعيشه اضطرارا.

 لأننا مكتوب علينا، لأننا اخترنا، لكننا بالمقابل لن نستسلم للأحزان حين تنادينا. سنحب بكل ما نملك و نحسم المعركة.

 منذ البداية. كان الاختيار مغامرة، و نحن عزمنا على خوضها فلا جدوى من إرهابنا بالموت، نحن من الموت نصنع للحياة فصلا آخر، فالروح آية، و أنت آية في نعم الله شاهدة و استثناء، و أنت من بين الأشياء التي ستبقين الأجمل منها و فيها، لانك كنت في حياتي و أدركت معنى الحياة. فليتشكل الموت و ليتعدد، سننتصر بالحب و إن داهمنا الموت.

بدايات و نهاية واحدة
بدايات و نهاية واحدة. سأشق طريقها بمعول إرادتي و بإيماني بعد الله بنفسي سأتزمل بالصبر و أتدثر بالدعاء بعد أن أكون قد رميت بشبكة صيدي و قيدت لوازمه في عمق الذاكرة. لا بد أن أتبنى أنا سياسة التدرج في كل شيء حتى في أحلامي الصعبة التي لا مخرج لها إلا أن أخرجها من دولاب الأمنيات و أنشرها على سطح الاحتمالات الممكنة. 

حتى أصل إليها، يجب أن أعبد الطريق بالعمل و عدم الثواني عن ذلك بكل ما شحنت به نفسي بمحفزات أو بدونها. و مهما يكن للوقت عوامل و عوائق، فأنا اخترت أن أجعلها أسبابا و محطات كما الفصول تحتاج إلى صقل و أحيانا تحتاج إلى صواعق. 
ما كنت واهمة لأحلم على هامش هذه الحياة المنكسرة أدراجها، و ما عهدتني إلا ذات نظرية ممكنة إذا ما ربطتها بقدرة الله. قناعاتي تقول لي كل الأمنيات تبقى حبيسة الأمنيات ما لم أسطر قواعدها على هذه الأرض و أشرع في تهيئتها. و الأماني ما وجدت إلا لتكون حاجة ملحة لمن يصل و حجة لمن يكل و يمل.

 بدايتي و نهايتي أنا مسؤولة عنها بغض النظر عن الإكراهات، و دائما هناك مساحة ضمنية و أخرى ظاهرة لأختار فيها ما هو مسير و ميسر لي في ذات الآن. وهذا لا يتأتى بتفعيل طاقة الكون و لا بالتسليم له أو العزف على أوتار العاطفة. لا يتأتى بالتوحد و الانسجام مع أو ضد التيار،  و لكن إرادة النفس إذا تاقت للعلا سهل عليها شق الجبال و استسهلت المحال. لا يهم أن يسخر الجميع منك إن كنت على حق، الأهم أنت كيف ترى نفسك. فأثبت لنفسك أحقية الاستحقاق و دع النوايا تتحدث عنك. ببساطة، كن أنت البطل في حياتك .
  • سأكتبني زهرة بين الشتائل، و أكتبني نسيما مع الفجر، سأكتبني ومضة، سأكتبني عودة بعد الرحيل، يوم يتوقف كل همس. سأكتبني الرذاذ حيث يتبعني المطر، و أكتبني الصمود حتى تتجدد الأفكار، و ترهقني أقنعة التجار، و أقطع المسافات لأحقق توبتي من بيئة النفاق، و أظفر بإحساسي في زمن الغربة. بعد أن أرهقتني مساعي من حولي، سئمت نظرة الشفقة، و إلي سأثبت حق الاختيار. هي مدرستي و مملكتي، كي تتبلور جزيئات قريحتي و تستطيع التميز من جديد على أوتار التحرر من الأفكار. لقد أسقطت من عيني مسألة الوقت. و الحياة التي أقضيها تخصني أنا، وعليها سأعتمد في تحديد النهار، متى يبدأ و متى ينتهي. ينتهي عندما أشك في نفسي و أسلم لليأس مفاتيح التطلع لواقع غير هذا، لفكر بدل هذا، لشاطئ يقلني بلا عتاب و لا أسف. فأنا هنا أوحي لغدي أن يستجيب بأمر الله إن كان حتى الحجر موعود بالصدح يوم يصمت كل شيء .
  • لي حلم أستطيع تأجيله، لكن شعوري لا يقبل التاجيل، فمن أبواب البر عاجلة خير، أدلفها لأسجل امتنان لحظات قبل أن تمر كراما ، حتى تتكرر و تعود أياما، صار التحدث بنعم الله والتفكير بها لزاما.
MAGDA
MAGDA
ماجدة الضراوي:- طنجة. المغرب. - صانعة محتوى كتابي أدبي.- مدرسة اون لاين للأعاجم و غير الناطقين بالعربية. حاصلة على الإجازة في القانون خاص.- أستاذة لغة إنجليزية بالسلك الابتدائي الخاص.- درست القرآن الكريم برواية ورش عن نافع في معهد عائشة أم المؤمنين بطنجة.- درست في المركز اللغوي الأمريكي- طالبة في برنامج البناء المنهجي دفعة البشائر 5الاهتمامات الأدبية:- الكتابة والشعر والقصص القصيرة.العضوية والنشر:- عضوة في منتديات متعددة في الوطن العربي- نشرت بعض أعمالها في المجلات المحليةالطموح.- المساهمة في إثراء المحتوى الأدبي.- تسليط الضوء على صوت المرأة في مجال الكتابة الإبداعية وباقي ميادين الحياة. رابط القناة خواطر ميمية بودكاست للشعر والخواطر https://youtube.com/channel/UCH727BzxK2QLZG5sx6m8kHg?si=Ijo2-beK8nqGp4SM. رابط القناة على اليوتيوب: النسخة الإنجليزية https://www.youtube.com/@memeathoughts-dr
تعليقات