أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

رسالة إلى قلب الكان. كأس إفريقيا للأمم 2025 .خواطر

على إثر الاستعدادات لتنظيم بلدنا لمباريات كأس أفريقيا، ما يسعني إلا أن أذكر عشاق الرياضة و الكرة و أهمس في أذنهم بكلمات خفيفة تكون لهم ذكرى نافعة دافعة لما لا يصب في مصلحتهم و لا مصلحة بلدهم.
 
و لأن الأصوات كما لاحظت صارت تتعالى و تتوالى بقصد أو بغيره لشد الانتباه إلى كل ما يمكن أن يعكر صفو اللعب و أهدافه السامية، ارتأيت أن أوجه رسالة على الهامش  في الموضوع.
رسالة إلى الكان. كأس إفريقيا للأمم 2025
 رسالة إلى الكان. كأس إفريقيا للأمم 2025


رسالة على الهامش من الشان إلى الكان (كأس إفريقيا للأمم)2025

ليس كل ما يتمناه المرء يدركه. 

على خلفية ما حدث في نهائي كأس أفريقيا الذي نظم بالمغرب. يجب أن لا نقف طويلا هنا و يجب عوض ذلك أن نبقى أنقياء السريرة لأجل أنفسنا أولا.

 نحن لا وقت لدينا لننشغل بانتقادات الآخرين و المنمة عن الأحقاد الدفينة. نحن و إن كان فينا ما فينا من العزة و الحمية كما باقي البشر، فهذا لا يعطينا الحق في أن ننزل إلى مستنقع المشاداة الكلامية و لأنها ليست إلا كلامية، فالحكمة تقول أن نواصل الاشتغال على أنفسنا و لا نلتفت كثيرا و نتأثر بكمّ الهجومات، خصوصا إن لم نكن نؤذي أحدا.

 الخلاصة التي وجب قولها في هذه المحطة: 

ـ أن يكون لك أعداء و خصوم فهذا دليل على نجاحك و كلما تصاعد البغض الغير مبرر، فالصمت سيظل أقوى و أنجح سلاح للانتصار و التركيز على النفس. 

ـ أن يكون التجاهل واضحا في ظرف يستحق التنويه و الإشادة فهذا هو لب الدليل على أنك مؤثر حتى و إن لم يشار إليك بالبنان. لأن في الصمت قد تصل رسائل أبلغ من الكلام. الهزيمة تبدأ حين تعلق تقدمك و تربطه بردود الآخرين. و الذكاء الاجتماعي أصبح مطلبا لا مفر منه للحماية و عدم ترك المجال للخصوم في محاولتهم للسيطرة على حياتك.

ـ تابع مسيرك و لا تخشى إلا الله الذي له الأمر و له الحكم. قيل سابقا من أفواه العقلاء: الذي حسدك أعطاك. لهذا لا تنشغل بأحد على حساب نفسك. الوقت لا يرحم و القوة هي الحسم. و أما الكلام فيبقى مجرد كلام ضروري ليتنفس به مريض نفس أو قليل مروءة و دماثة. اصدق لتؤثر و دعك من حديث الصراصير. 
رسالة
حذار أيها المسلم أن تكون أيا كان.
لا تكن بيدقا ترمي بك الأنامل في الزوايا و الأركان،
  لا تلتفت لكل فتان،
 يلهيك عن غايتك
 و يزيدك حقدا و ضغينة واحد في اثنان. 
أنت لست في حاجة لمزيد من الاحتقان 
فابق مترفعا بأخلاقك   و دع سيء الظنون
 و كل هماز نمام،
 من مصلحته أن يفور دمك 
و تحمر وجنتك فتكون غضبان،
 فتتساوى مع الشيطان 
فحذاري حذاري أيها الإنسان. 
إنما هي كرة فلا تخسر لأجلها دينك و تعود  لجاهلية
استهد بالله و تعوذ بالرحمن .

لقد كان ديننا سباقا للدعوة إلى التآخي و التعارف بين مختلف بني البشر و نبذ الكراهية مصداقا لقوله تعالى في كتابه العزيز
 "ايَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13). سورة الحجرات.

- يُقاسُ تحضر الأمم و ازدهارها بعلو و رقي أخلاقها، و لأن مختلف اللقاءات و التظاهرات بين الشعوب مدعاة للتجمع و تقاسم العيش المشترك و اللغة و الثقافة، فلا يمكن لهذه الأخيرة إلا أن تكون فرصة للتقارب لا للتباعد و فضاء للانسجام لا للتنافر. و الاختلاف لا ينفي كما لا يعيق جودة التواصل إلا إذا قرر الإنسان ان يكون نشازا عن فطرة الله التي فطر عليها.

و بمناسبة تنظيم تظاهرة رياضية بحجم كأس إفريقيا لكرة القدم، فأنا أجد من المناسب جدا لفت الانتباه إلى قيمة هذا التلاحم و الروح الرياضية العالية التي يجب أن يتحلى بها كل شخص و خصوصا في هذه الفترة سواء كان لاعبا أو منظما أو مشجعا أو هاويا. و إن من الفطنة و الدهاء هو تجاوز كل الصفحات التي تحرض على الفتنة كيفما كان شكلها و كيفما كانت دواعيها سواء حقيقية أو مزيفة وذلك حتى لا نفقد المتعة و الغاية الحقيقية التي لأجلها تم تنظيم هذه المباريات.
و فيما يلي، إليكم خطوات تعزيزية يمكن القيام بها للإسهام في إنجاح مثل هذه التنظيمات و لإضفاء الجمال و الهدوء و الرقي على مستوى عال من الوعي و المسؤولية:

  • بث ثقافة الروح الرياضية" الاعتراف بالخسارة: يجب تعليم الأجيال أن الرياضة فوز وخسارة، وأن احترام الخصم هو جزء من احترام الذات.
  • قدوة النجوم: اللاعبون والمدربون هم المحرك الأول للجماهير. عندما يتبادل اللاعبون القمصان ويتعانقون بعد صافرة النهاية، يرسلون رسالة أخوة مباشرة للمدرجات.
  • المناهج التعليمية: يجب إدراج قيم التسامح واللعب النظيف في الأنشطة المدرسية.
  • مهمة الإعلام والمنصات الرقمية (الجانب التوعوي)الابتعاد عن خطاب الكراهية: يجب على المحللين والإعلاميين تجنب المصطلحات "العنصرية" واستبدالها بمصطلحات فنية رياضية.
  • وضع حملات مشتركة: كتنظيم حملات توعية تجمع مشجعين من فرق متنافسة تحت شعارات ودية تجمع لا تفرق.
  • المنافسة الشريفة من شيم الأبطال، إخوة في الوطن".
  • الرقابة على السوشيال ميديا: و ذلك بالحد من الصفحات التي تقتات على إثارة الفتن بين الجماهير. تعزيز البعد الإنساني والاجتماعي.
  • مبادرات خيرية مشتركة: تنظيم فعاليات تسبق المباراة (مثل حفلات جماعية أو حملة تبرع بالدم) يشارك فيها جمهور الفريقين، لكسر الحواجز النفسية.
  • توفر بيئة مريحة للمشجع: عندما يشعر المشجع بالاحترام (تنظيم جيد، مقاعد مريحة، سهولة دخول وخروج)، يقل لديه التوتر والميل للعنف.

التنظيم اللوجستي والردع القانوني

  • تطبيق القانون: تفعيل العقوبات ضد المحرضين والمخربين بشكل عادل وسريع، لضمان أن الملاعب تظل مكاناً آمناً للعائلات والأطفال.

* دور "روابط المشجعين" (الألتراس)

  • تحويل طاقة "الألتراس" من مجرد تشجيع حماسي إلى عمل مجتمعي. يمكن لهذه الروابط أن تلعب دوراً كبيراً إذا تم تأطيرها لتكون حارسة للقيم الرياضية بدلاً من الانجراف وراء الاستفزازات.

كخلاصة، التلاحم يحدث عندما ندرك أن "الآخر" ليس عدواً يجب محوه، بل هو شريك ضروري لوجود اللعبة نفسها؛ فبدون منافس قوي، لا طعم للانتصار.


MAGDA
MAGDA
ماجدة الضراوي:- طنجة. المغرب. - صانعة محتوى كتابي أدبي.-حاصلة على الإجازة في القانون خاص.- أستاذة لغة إنجليزية بالسلك الابتدائي الخاص.- درست القرآن الكريم برواية ورش عن نافع في معهد عائشة أم المؤمنين بطنجة.- درست في المركز اللغوي الأمريكي- طالبة في برنامج البناء المنهجي دفعة البشائر 5الاهتمامات الأدبية:- الكتابة والشعر والقصص القصيرة.العضوية والنشر:- عضوة في منتديات متعددة في الوطن العربي- نشرت بعض أعمالها في المجلات المحليةالطموح.- المساهمة في إثراء المحتوى الأدبي.- تسليط الضوء على صوت المرأة في مجال الكتابة الإبداعية وباقي ميادين الحياة. رابط القناة خواطر ميمية بودكاست للشعر والخواطر https://youtube.com/channel/UCH727BzxK2QLZG5sx6m8kHg?si=Ijo2-beK8nqGp4SM. رابط القناة على اليوتيوب: النسخة الإنجليزية https://www.youtube.com/@memeathoughts-dr
تعليقات